جلال الدين السيوطي

مقدمة 56

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وقد أخذنا بالخيار الثاني ، وزدنا عليه ، فكنّا نذكر مصادر كلّ ترجمة ، سواء أذكر السيوطيّ تلك المصادر في مصادره ، أم لم يرجع إليها لكننا استعنا بها في التحقيق ورأينا أنّ من الفائدة للباحثين والقرّاء الإشارة إليها ، وتحديد موضع الترجمة فيها . وطوّرنا في هذا الخيار أمرا نرجو أن يلقى قبولا عند العلماء والباحثين والقرّاء ، فذكرنا في ذيل مصادر كلّ ترجمة أهمّ الدراسات التي تناولت الشخصية المترجم لها ، وكنا في اختيارنا لها نصدر عن معرفتنا التخصصيّة في النحو والصرف ؛ لهذا كنا ننتقي الأفضل علميّا من وجهة نظرنا ، فمن حقّ القارئ علينا ألّا ننسى أنفسنا فننصحه بما هو متميز من الدراسات ، وقد شرطنا على أنفسنا ثلاثة شروط : أولها : أن تكون الدراسات كتبا مطبوعة أو أبحاثا متداولة ؛ فاستبعدنا الرسائل الجامعيّة لأنها غير متداولة . وثانيها : أن تكون هذه الدراسات والأبحاث مما اطلعنا عليه وقرأنا ما فيه ، فاستبعدنا الدراسات التي سمعنا عنها ولم نتمكن من الاطلاع عليها وتقييمها مع أنها قد تكون متميزة مهمة . وثالثها : أن تكون هذه الدراسات دراسات علميّة لا انطباعية أو انفعاليّة ؛ لهذا كان أصل معظم الدراسات التي ذكرناها رسائل علميّة حاز مؤلفوها بها شهادات جامعيّة عليا . وهذا المسلك الذي سلكناه في ذكر الدراسات الحديثة يحقّق عدة أهداف ، منها : تحديد ما درس ، وما لم يدرس من أعلام النحو والصرف واللغة ، ومنها ربط الباحثين بأحدث ما كتب عن صاحب الترجمة من دراسات وأبحاث ، ومنها الاعتراف بفضل الباحثين المحدثين في التعريف بأعلام النحو واللغة وتحديد مكانتهم في تاريخنا العلميّ . 4 - الإشارة إلى الفروق الجوهريّة بين منقول السيوطيّ وأصل النقل من حيث الاختصار والإجمال والتفصيل واختلاف المعنى مع إهمال الإشارة إلى ما لا يؤثر مثل الواو والفاء ، فكثيرا ما يقع الاختلاف بينهما في المخطوطات العربيّة ،